استجابت قناةُ "دال" التابعة لشبكة قنواتِ المجد السعودية للغضب الشعبي الذي سبّبه مذيعها أحمد المالكي بعد تهجمه على مشاهدة اتصلت عل...
استجابت قناةُ "دال" التابعة لشبكة قنواتِ المجد السعودية للغضب الشعبي الذي سبّبه مذيعها أحمد المالكي بعد تهجمه على مشاهدة اتصلت على برنامج "همثون 9” وقالت في مداخلتها “الله يسعدك ويوفقك” لضيف البرنامج فاستشاط المذيع غضباً واتهمها بقلة الأدب وبمغازلة ضيفه. وسعت القناة لامتصاص الحنق الجماهيري بإعلانها الأحد إيقاف المذيع عن العمل، غير أن الحملة الشعبية التي دشنها ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي لم تهدأ بعد إقالة المذيع بل تواصلت مطالبين وزارة الإعلام بالتدخل ومحاسبة القناة على ما اعتبروه "قذفاً وسباً علنياً" بحق المتصلة دون وجه حق داعين إلى حذف القناة من أجهزة الاستقبال.
خبر عاجل ||
قررت إدارة #قناة_دال الفضائية القرار التالي :إيقاف المذيع أحمد المالكي عن الظهور وتقديمه فقرة الحصاد في قناة دال - برنامج #همثون9
— قناة دال (@DalOnAir) February 3, 2019
وساهم الاعتذار الذي وصفه الناشطون بالضعيف والمتكبّر في احتداد موجة الغضب من القناة.
بدأت القصة بعد أن انتشر اليومين الماضيين، مقطعُ فيديو يظهر اتصالَ مشاهدة بالبرنامج وتوجهت للضيف بالدعاء بأن "يسعده الله ويوفقه"، وهي الجملة التي اعتبرها المذيع المالكي تغزلاً وتحرشاً بالضيف والبرنامج، فطلب من المخرج قطع الاتصال، قبل أن ينهال على المشاهدة بسيل من الانتقادات الحادة واصفاً سلوك الفتاة "بقلة الحياء"، معتبراً أن مثل هذه الاتصالات "غير مقبولة"، ووافقه الضيف في ذلك وإن قال إن ما بدر منها “ليس تغزلا” لكنه غير مقبول.
بعد يوم من الهجوم عليه عاد المالكي ليعتذر بشكل خجول الأحد، مؤكداً أنه كان عليه الاكتفاء بقطع الاتصال "دون ردة فعل"، إلا أن اعتذاره هذا كان أشبه بسكب البنزين على النار.
ابحث عن الصحوة
اعتبر حقوقيون، أن اللغة القاسية التي استخدمها المذيع، هي نتاجُ عقود الصحوة التي تغلغلت في المجتمع السعودي، واعتبرت أن أي كلمة تقولها المرأة هي كلمة خادشه للحياء، حتى لو كانت دعاءً طيباً، وأكد المختص في الدراسات الإسلامية ماجد المعيبد أن الحادثة تؤكد أن المجتمع مازال يعاني من نتاج الصحوة التي سيطرت على العقول لأربعة عقود، ويقول لرصيف 22 :"جملة الله يسعدك جملة بسيطة وطيبة الهدف منها الدعاء للآخر، لا يمكن أن تتحول لتحرش وغزل إلا في عقل متحجر تعايش لسنوات طويلة على فكرة أن المرأة عار في كل شيء وأن أي تصرف منها لابد أن يفسر بشكل سلبي"، ويضيف :"الغريب أن المذيع المستشرف، رفض جملة على الهواء إلا أنه قالها في حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي (الله يسعدك) وهذا يثبت أن هناك انفصاماً في عقول جيل الصحوة، بشكل يؤكد صواب مساعي الدولة لاجتثاث هذا الفكر من العقول".
في الاتجاه ذاته، شدد أستاذ الدراسات الإسلامية في كلية التربية في الدمام، الدكتور ماجد العنزي على أن القضية أكبر من مجرد تهجم مذيع على مشاهِدة، وأنها تكشف حجمَ الضرر الذي عاشه المجتمع نتيجة الفصل المتشدد بين الذكور والإناث، ويقول لرصيف 22:" لعقودٍ كان من المحرم على الذكور الحديث مع الإناث، لهذا من غير المستغرب أن ينفجر أحدهما غاضباً عندما يسمع دعاءً لطيفاً من فتاة، فلقد نشأ على الاعتقاد أن النساء فاسدات بطبعهن"، وأضاف :"كان الخطاب الديني المتشدد هو السائد في المجتمع، وعليه تربت عقول متشددة، نشاهد كمية القذف والشتائم التي تطال النساء لمجرد خروجهن بشكل طبيعي في الحفلات والمعارض، فهناك عقول تعيش في زمن غابر، ولم تنضج بعد".
ومن جهته اعتبر المستشار القانوني أحمد الرشيد، أن الأمر لا يمكن أن ينتهي باعتذار بسيط، فما قام به المذيع يُعتبر "قذفاً يجرمه نص القانون"، ويقول لرصيف 22 :"يحق للمتصلة التي تمت الإساءة لها أن ترفع قضية ضد المذيع والقناة وهو ما سيترتب عنه حكم تعزيري بالجلد والسجن، وأيضا التعويض من القناة لأنها السبب في ما حدث، فإيقاف المذيع عن العمل ليس قراراً كافياً، فلابد أن تعتذر بشكلٍ مرضٍ للمشاهِدة التي تمت الإساءة لها، وتعويضها عن الضرر الذي لحق بها".
مذيع؟
على موقع التدوينات المصغرة "تويتر” احتد الجدل ولم يتوقف إلى حد كتابة هذه الأسطر وانتقدت غالبية المغردين تصرف المذيع الفج، وجاءت أكثر الانتقادات من قبل زملاء المهنة، فوصفت الإعلامية سكينة المشخص مقدمةُ برنامج "من الخليج" على شاشة قناة المحور ما قام به المالكي بالجريمة الإعلامية، وكتبت:"و الله لو أنا من البنت أرفع قضية على القناة و المذيع"، وأضافت مستغربة :"مشاهدة تتصل ببرنامج و تقوم بالدعاء مقدماً للضيف بأدب و هذا أمر دارج و يتهمها المذيع " بالتغزل بالضيف".
و الله لو أنا من البنت ارفع قضية على القناة و المذيع ..
مشاهدة تتصل ببرنامج و تقوم بالدعاء مقدماً للضيف بأدب و هذا أمر دارج و يتهمها المذيع " بالتغزل " بالضيف ! pic.twitter.com/vUX77TewWu— سكينة المشيخص (@sukinameshekhis) February 2, 2019
ووافقتها الإعلامية بدور أحمد مذيعة التلفزيون السعودي معتبرةً أن المالكي لا يستحق لقب المذيع، وقالت :"لا يصح أن نطلق كلمة مذيع أو إعلامي على كل من هب ودب ، ليس كل من ظهر على الشاشة وركب مايكروفون على صدره أصبح مذيعاً لابد أن تكون هناك معايير لاختيار المذيعين والمذيعات"، وأضافت :"ياقادة القنوات اتقوا الله في المشاهدين هؤلاء ليسوا مذيعين هؤلاء مجرد تكملة عدد لا أكثر".
لايصح ان نطلق كلمة مذيع او اعلامي على كل من هب ودب ، ليس كل من ظهر على الشاشة وركب مايكروفون على صدرة اصبح مذيع لابد ان تكون هناك معايير لاختيار المذيعين والمذيعات ، ياقادة القنوات اتقوا الله بالمشاهدين هؤلاء ليسوا مذيعين هؤلاء مجرد تكملت عدد لا اكثر #الله_يسعدك_ويوفقك
— بدور أحمد (@BedoorAhmed) February 3, 2019
شارك غرد"الله يسعدك ويوفقك" عبارة لطيفة نطقت بها مشاهدة لكنها أغضبت مذيعاً على الهواء، وتحولت إلى جدل على مواقع التواصل وخارجها، ما جعل القناة تقيل مذيعها، لكن الجدل لم يتوقف هنا. التفاصيل في تقريرنا.
شارك غرداعتبر حقوقيون، أن اللغة القاسية التي استخدمها المذيع، هي نتاجُ عقود الصحوة التي تغلغلت في المجتمع السعودي، واعتبرت أن أي كلمة تقولها المرأة هي كلمة خادشه للحياء، حتى لو كانت دعاءً طيباً.
شارك غردباحث في الدراسات الإسلامية: "جملة الله يسعدك جملة بسيطة وطيبة الهدف منها الدعاء للآخر، لا يمكن أن تتحول لتحرش وغزل إلا في عقل متحجر تعايش لسنوات طويلة على فكرة أن المرأة عار في كل شيء وأن أي تصرف منها لابد أن يفسر بشكل سلبي.
في الإطار ذاته، فسر الداعية سليمان الطريفي الحساسية المفرطة من كلمات عادية تصدر من النساء بأن سببها تصور خاطئ عن حدود الخضوع في القول والكلام الذي جرت عليه العادة، وأضاف :"جاء نتيجة تأصيل أكثر خطأً، فحتى لا يُفتن الرجل يجب تقييد الحركة الطبيعية للمرأة، بينما التصور الصحيح، على الرجل أن يكون طبيعياً غير ضعيف ويتحكم بسلوكه".
#الله_يسعدك_و_يوفقك التحسس من كلمات عادية تصدر من الأنثى راجع إلى تصور خاطئ عن حدود الخضوع في القول والكلام الذي تجري به العادة،وهو جاء نتيجة تأصيل أكثر خطأً،فحتى لا يفتن الرجل يجب تقييد الحركة الطبيعية للمرأة،بينما التصور الصحيح،على الرجل أن يكون طبيعيا غير ضعيف ويتحكم بسلوكه.
— سليمان الطريفي (@alturifi1) February 3, 2019
الكثير من الانتقادات طالت المذيع والقناة، وظهر وسم #الله_يسعدك_و_يوفقك في أكثر من 291 ألف تغريدة، وفيه استغربت الناشطة لجين داغستاني القصة كلها، وكتبت :"تخيل أن ينعتك أحدهم بعدم الاحترام لأنك كنت لطيفًا معه، اللطافة ذكاء وقوة وقمة الاحترام والأدب".
تخيل أن ينعتك أحدهم بعدم الإحترام لأنك كنت لطيفًا معه.
اللطافة ذكاء وقوة
وقمة في الإحترام والأدب.— لُجين داغستاني (@LujainDagh) February 3, 2019
من جانبه اعتبر خالد عبد العزيز ماحدث نتيجةً طبيعية للفصل بين الجنسين على مر عقود طويلة"، وأضاف :”أصبح تبادل النظرات بين الجنسين تشبيك والسلام على بعضهم البعض فاحشة والدعاء لبعضهم البعض جريمة يتم اتهام الداعي بها".
#الله_يسعدك_و_يوفقك
نتيجه طبيعية للفصل بين الجنسين على مر عقود طويلة حتى اصبح النظر بين الجنسين تشبيك والسلام على بعضهم البعض فاحشه و الدعاء لبعضهم البعض جريمة يتم اتهام الداعي بها .— خالد عبدالعزيز MBS (@KZ_MBS) February 3, 2019
عبدالعزيز آل ظافر انتقد الاعتذار الذي تقدم به المالكي، واعتبره غيرَ كافٍ على الإطلاق، وكتب :"يقول : أعتذر "إن بدر مني خطأ"، يقول : المفترض أن نكتفي بقطع الاتصال، وأنا أقول أنت عار على الإعلام بفكرك الذكوري يا متخلف وش فيها لما تقول الله يسعدك ويوفقك وين وزارة الإعلام نايمين؟ كيف هذا النكرة أن يكون مقدم برنامج".
يقول : اعتذر "إن بدر مني خطأ"
يقول : المفترض أن نكتفي بقطع الإتصال !!
...
وأنا اقول أنت عار على الإعلام بفكرك الذكوري يا متخلف وش فيها لما تقول #الله_يسعدك_و_يوفقك
وين وزارة الإعلام نايمين !! كيف هذا النكرة المتخلف أن يكون مقدم برنامج .. pic.twitter.com/2oTSZmudlX— عبدالعزيز آل ظافر
(@3z_al_dhafir) February 3, 2019
في الوسم ذاته تساءلت منيرة الخميري: "واحد يقول لا أقبل هذا ! والأخر يرد بهجوم شرس واتهام بقلة الحياء والغزل، ماهذه النظرة السيئة للمتصلة، وأي ثقافة تتعايش بفكر هؤلاء عن المرأة في مجتمعنا، للأسف إنهم يمثلون جزءًا من المشهد الإعلامي"، فيما اكتفى رسام الكاريكاتير عبدالله جابر برسم ساخر جسد فيه الحادثة كما يراها.
وأحد يقول لا أقبل هذا ! والأخر يرد بهجوم شرس وإتهام بقلة الحياء والغزل !!!
ماهذه النظرة السيئة للمتصلة !! وإي ثقافة تتعايش بفكر هؤلاء عن المرأة في مجتمعنا !؟
المتصلة بكل ذوق وصوت متزن تقول #الله_يسعدك_و_يوفقك للأسف أنهم يمثلون جزء من المشهد الإعلامي . pic.twitter.com/aB5JUNn9K7— منيرة الخميري (@M_Alkhumiri) February 3, 2019
الشرف غااالي .. #الله_يسعدك_و_يوفقك @makkahnp #صحيفة_مكة pic.twitter.com/p8e9X24ztZ
— عبدالله جابر (@jabertoon) February 3, 2019
المغرد ياسر الكنعنان الذي يتابعه نحو 11.5 ألف مغرد، كتب سلسلة تغريدات، حلل فيها الحادثة، وقال :"التحليلات كلها تصب في اتجاه صراع التيارات، والأيديولوجيا، ولم تتطرق للأسف للسبب الأقرب للواقع، الموضوع: حيلة تسويقية، لتسويق البرنامج، المذيع، القناة، اللي محد يعرفهم أصلا"، مستغربا من أن الانتقادات طالت المذيع دون الضيف الذي كان من أطلق الشرارة، وأضاف :"الكل انتقد المذيع، ولا أحد قال للضيف وش فيك؟ انت مصخن [مريض]؟ البنت تدعي لك بالتوفيق والسعادة، وانت فهمتها تحرش جنسي! هذا الموقف أفضل مثال لدراسة سلوك القطيع"، واعتبر الكنعان أن رجلاً يعتبر أن كلمة الله يسعدك مسيئة وفيها ايحاءات غزلية، هو رجل غير طبيعي، حتى لو كان أكثر الناس حياءً، فما بالك برجلين اتفقا على ردة فعل واحدة، اعتبرت هذه الجملة مسيئة.
فيه نقطة مهمة: اللي علق على جملة #الله_يسعدك_و_يوفقك الضيف، وقال مباشرة (لأ.. لأ.. ما نقبل الكلام هذا) الغريب إن الكل انتقد المذيع، ولا أحد قال للضيف وش فيك؟ انت مصخن؟ البنت تدعي لك بالتوفيق والسعادة، وانت فهمتها تحرش جنسي! هذا الموقف أفضل مثال لدراسة سلوك القطيع
— ياسر الكنعان (@yalkanan) February 3, 2019
لكن البعض أيد موقف المذيع وضيفه، ومنهم سليمان الذي كتب : "لا يجوز للمرأة محادثة الرجال إلا لحاجة وبدون خضوع بالقول ولا تميّع بالكلام، لذا فالمذيع والضيف جزاهما الله خيراً على إنكارهما الخطأ وقطع المذيع، وهدى الله الفتاة فقد أخطأت".
لا يجوز للمرأة محادثة الرجال إلا لحاجة وبدون خضوع بالقول ولا تميع بالكلام
والله تعالى لأطهر النساء عند أطهر رجال ( فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض )
لذا فالمذيع والضيف جزاهما الله خيرا على إنكارهما الخطأ وقطع المذيع للخط
وهدى الله الفتاة فقد أخطأت#الله_يسعدك_و_يوفقك pic.twitter.com/Z7KCyxbMyD— سليمان (@AS14086) February 3, 2019
The post "الله يسعدك" تُفجِرُ الصحوةَ الكامنةَ في العقول appeared first on رصيف22.
خبر عاجل ||
(@3z_al_dhafir)
COMMENTS