"إكرام الميت دفنه وليس انتخابه"، شعار رفعه طالب جزائري على لافتة بيضاء اللون هاتفاً بحماس شديد وسط مئات الطلاب الآخرين أثناء تظاه...
"إكرام الميت دفنه وليس انتخابه"، شعار رفعه طالب جزائري على لافتة بيضاء اللون هاتفاً بحماس شديد وسط مئات الطلاب الآخرين أثناء تظاهرات حاشدة خرجت أمس الثلاثاء في العديد من باحات الجامعات الجزائرية، ضد ترشح الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة لولاية خامسة، وهي التظاهرات التي شارك فيها إلى جانب الطلاب أساتذة جامعيون.
وحمل طالب جامعي آخر لافتة مكتوب عليها "لا للمهزلة" قاصداً إعلان بوتفليقة ترشحه لولاية جديدة.
ووضع بوتفليقة الموجود في الحكم منذ عام 1999، حداً لأشهر طويلة من التكهنات بعد أن أعلن يوم 10 فبراير قراره بالسعي لولاية خامسة، وأثار القرار موجة احتجاجات لم تشهد مثلها الجزائر منذ سنوات، لا سيما من حيث انتشارها وشعاراتها التي تستهدف مباشرةً الرئيس، وهذا ما ذكّر باحتجاجات الربيع العربي التي انطلقت في بعض الدول العربية في العام 2011.
وأظهر الحراك الطلابي أن العديد من طلاب الجامعات الجزائرية تجاهلوا تماماً دعوات رئيس الوزراء أحمد أويحيي للمحتجين بأن يعبروا عن رأيهم في صناديق الاقتراع في يوم الانتخابات الرئاسية المقررة في 18 أبريل.
وتجمع مئات الطلاب الجزائريين داخل حرم الجامعة المركزية وسط العاصمة الجزائر، مرددين هتافات "لا للعهدة الخامسة" و"بوتفليقة ارحل" و"الجزائر حرة وديمقراطية".
ولم يختلف الأمر كثيراً في العديد من الكليات والجامعات الجزائرية الأخرى.
وصنع بعض الطلاب نعشاً رمزياً لبوتفليقة مغطى بعلم الجزائر، في إشارة إلى أنه لم يعد قادراً من الناحية الصحية على حكم البلاد.
Cette image d'étudiants organisant un simulacre macabre des funérailles de Bouteflika est terrible. Elles dit à quel point ils ne se reconnaissent plus en leur président. Elle dit le prix à payer pour l'usure du pouvoir, le refus de l'alternance, le prix de la présidence à vie pic.twitter.com/4Q9HQDhphD
— Farid Alilat (@faridalilatfr) February 26, 2019
وحمل بعض الطلاب لافتة كُتب عليها "ليس باسمي"، وهو الشعار الذي رفعه الكثير من الطلاب بعد إعلان 11 رابطة طلابية دعمها ترشح بوتفليقة.
ونشر مستخدم جزائري مقطع فيديو يظهر أعداداً كبيرة من الطلاب تهتف ضد بتوفيلقة، وغرد: "موجة بشرية من الطلاب في شوارع الجزائر الثلاثاء، لم أر هذا العدد أبداً من قبل، هذه لحظة تاريخية أخرى في حياة البلاد".
Des marées humaines d'étudiants qui déferlent dans les rues d’Algérie. Je n'ai jamais vu ça. Mardi 26 février 2019, voilà un autre moment historique de la vie du pays. pic.twitter.com/BwrTxwNuzN
— Farid Alilat (@faridalilatfr) February 26, 2019
وبسخرية رفع بعض الطلاب في الجزائر شعاراَ: إذا كان قدرنا أن تحكمنا لوحة، (في إشارة إلى صورة بوتفليقة التي تحضر محلّه في عدة مناسبات لعدم قدرته على التنقل) فالأفضل أن تكون لوحة الموناليزا.
Les slogans surprenants, les algériens se sont surpassés. pic.twitter.com/vRzk2fyHqq
— Nassira Belloula (@NBelloula) February 25, 2019
وبحسب فرانس برس أقفل عناصر أمن الجامعة بواباتها لمنع الطلاب من الخروج، ورفع العديد من الطلاب علم الجزائر مرددين "رجال الشرطة والطلاب إخوة"، متوجهين إلى عناصر حفظ الأمن الذين حملوا معدات مكافحة الشغب أثناء انتشار عدد كبير منهم على الطريق المقابل لبوابة الحرم الجامعي.
وقالت وسائل إعلام جزائرية إن عدداً من طلبة الجامعات كسروا الطوق الأمني الذي فرضته قوات الشرطة حول محيط جامعاتهم، مشيرةً إلى توقيف عدد من الطلبة.
وبالإضافة إلى حالة الغليان، التي تشهدها مختلف الجامعات، خرج تلاميذ بعض المعاهد الثانوية إلى الشوارع، رافعين شعارات رافضة أيضاً ترشح بوتفليقة لولاية خامسة.
ويأمل الطلاب المؤيدون للاحتجاج إحداث تغيير في رأس السلطة في البلاد، ونقلت فرانس برس عن عادل، وهو أحد الطلاب المشاركين في التظاهرات، قوله: "ولدت عام 1999. وفي عامي العشرين، لم أعرف سوى بوتفليقة رئيساً".
ودعا أساتذة وجامعيون زملاءهم الثلاثاء إلى الانضمام للطلاب.
وأوضح هؤلاء في رسالة مكتوبة: "لدينا واجب تجسيد صوت الناس الذين ينهضون ضد نظام سياسي بات يشكل تهديداً حقيقياً لمستقبلنا واستقرار بلادنا".
The post "إكرام الميت دفنه وليس انتخابه"..فلتحكمنا موناليزا إن كان قدرنا أن تحكمنا لوحة..شعارات بالجامعات الجزائرية appeared first on رصيف22.
COMMENTS