حملة في الجزائر لتجريم فرض الحجاب على القاصرات

أطلق عدد من النشطاء والناشطات الجزائريات وسمَ #سجينات_الحجاب_في_الجزائر على تويتر بهدف التوعية بالأضرار النفسية والاجتماعية التي تترتب على ...

حملة في الجزائر لتجريم فرض الحجاب على القاصرات

أطلق عدد من النشطاء والناشطات الجزائريات وسمَ #سجينات_الحجاب_في_الجزائر على تويتر بهدف التوعية بالأضرار النفسية والاجتماعية التي تترتب على إجبار الفتيات على ارتداء الحجاب، ما أثار جدلاً ونقاشاً واسعاً في المجتمع الجزائري.

وتربع الهاشتاغ على قائمة الأكثر تداولاً في الجزائر على مدار اليومين السابقين، ووصل عدد التغريدات عليه إلى أكثر من 10 آلاف تغريدة، ولفت مطلقوه إلى أن هدفهم هو توعية الجزائريين بمخاطر إجبار الفتيات على ارتداء الحجاب في سن مبكر.

دفاعاً عن الطفولة

ولفت النشطاء إلى أنهم لا ينكرون فرضية ارتداء الحجاب من عدمها، ولا يهاجمون الحجاب بأي حال مشددين على أن هدفهم هو الدفاع عن حق المرأة وحريتها في التحكم في جسمها واتخاذ قراراتها وهي ناضجة.

ووصف الكثير من المغردين، عبر الهاشتاغ، التحجيب القسري للقصر بأنه "اغتصاب للطفولة".

وروت الكثيرات قصص "معاناتهن" بسبب إجبار آبائهن لهن على ارتداء الحجاب في سن الطفولة، بعضهن ارتدينه في سن 11 عاماً. وتحدثت فتيات عن شعورهن بالقبح وعدم الثقة بالنفس أثناء ارتداء الحجاب، وأوضحت أخريات أنه كان "عائقاً" أمام حصولهن على "وظيفة الأحلام".

واعتبرته مغردات أحدَ أشكال التمييز ضد المرأة، واعتبرته أخريات "قمعاً" لحريتهن سبّب لهن الاضطرابات النفسية.

ورددن عبارات مثل "الحجاب لا يمثلنا" و"لا تقتلوا الطفولة" وأشرن إلى أن "الإجبار على الفضيلة لا يخلق مجتمعاً فاضلاً بل منافقاً" مهددين بأن "الضغط الذي تتعرض له الفتيات سيقودهن للثورة والانفجار الحتمي ذات يوم".

وأشار الكثير منهن إلى أن الأخلاق والعفة ليست بالملابس، فالمحجبة ليست قديسة في المطلق وغير المحجبة ليست عاهرة.

وذهب البعض إلى التأكيد على أن المناضلات الجزائريات لم يكنّ محجبات ورغم ذلك لم يجرؤ أحد على الطعن في التزامهن الديني أو الأخلاقي.

واستنكرت الناشطات الجزائريات "حرصَ الأهل على المظهر الاجتماعي وعدم الاهتمام بالضرر النفسي الذ يلحق بناتهن". كما نددن بتدخل وتحكم الكثير من الرجال في حياة نسائهن.

وطالب المغردون الدولة بمعاقبة كل من يجبر بناته على ارتداء الحجاب  كما طالبوا بتجريم ارتداء القاصرات (أقل من 18 عاماً) الحجاب وناشدوا منظمات حماية المرأة والطفولة بالتدخل والضغط لتحقيق ذلك.

الحجاب ليس سجناً بل زينة

في المقابل، دافعت الكثيرات عن الحجاب وأكدن أنهن "تحجبن برضاهن" لافتات إلى أن "الحجاب ليس سجناً بل حماية وزينة". وردت عليهن أخريات بأن الملكة أو الأميرة لا يخضعن لحكم الآخرين.

وعلق معارضو الهاشتاغ على كثرة الحسابات الحديثة التي تقوم بالترويج له، متهمين هؤلاء بأنهم "يروجون سياسة المستعمر الفرنسي" لأن أغلب التغريدات جاءت بالفرنسية.

وأطلق البعض هاشتاغ معارض #أميرات_الحجاب_في_الجزائر، للدفاع عن ارتداء الحجاب في سن مبكر وتحريض الآباء على تحجيب فتياتهن واتهام رافضيه بـ"الدياثة".

وقطع مغردون بأن "التجارب المريرة" التي عاشتها بعض الفتيات إثر إجبارهن على ارتداء الحجاب في سنٍ مبكرة، حسب ما جاء بالهاشتاغ، لا تمت للدين أو الحجاب بصلة، بل بسوء التطبيق والجهل من قبل الأسر.

وبين الفريقين، ظهر فريق ثالث دعا إلى التركيز على "معاناة الوطن” بدل طرح القضايا الفردية، على حد وصفهم.

أقوال جاهزة

شارك غردظهر اليومين الماضيين وسمَ #سجينات_الحجاب_في_الجزائر بهدف التوعية بالأضرار النفسية والاجتماعية التي تترتب على إجبار الفتيات على ارتداء الحجاب، ما أثار جدلاً ونقاشاً واسعاً في المجتمع الجزائري بين مدافع عن الطفولة ومدافع عن الحجاب.

شارك غردفي يناير الماضي، سجلت السلطات الأمنية الجزائرية 10 حالات انتحار لفتيات عازبات باستخدام "الخمار” (الحجاب) الذي يرتدينه وبينما لا تزال السلطات تحقق في هذه الحوادث التي أرعبت الجزائريين، تعددت الروايات عن الدوافع المحتملة وراءها.

جدل متكرر

ويعد الحديث عن الحجاب في المجتمع الجزائري المحافظ أمراً شائعاً. وخلصت دراسة أجريت على أكثر من 2000 سيدة جزائرية، إلى أن الحجاب آخذ في الانتشار بمعدلات مرتفعة لأسباب اجتماعية وليست دينية، مشيرةً إلى تراجع اللباس التقليدي مثل الحايك والجلابة لصالح لباس وفد على الجزائر من المشرق العربي.

ولفتت الدراسة إلى أن ارتداء الحجاب يشهد تراجعاً بين صفوف "الجزائريات الأكثر تعليماً" في مختلف مناطق الجزائر.

المثير، أنه في ذات الوقت، تواجه المحجبات في الجزائر حظراً غير رسمي من ممارسة بعض الوظائف أو العمل في بعض قطاعات مرتبطة بتمثيل البلد أو التعامل مع الأجانب مثل المجال الإعلامي أو المناصب الدبلوماسية.

وفي يناير/كانون الثاني الماضي، سجلت السلطات الأمنية الجزائرية 10 حالات انتحار لفتيات عازبات باستخدام "الخمار” (الحجاب) الذي يرتدينه في عدد من الولايات دون رابط بينهن. وبينما لا تزال السلطات تحقق في هذه الحوادث التي أرعبت الجزائريين، تعددت الروايات عن الدوافع المحتملة وراءها، واعتبر البعض أن هناك "لعبةً" خلفها مثل لعبة الحوت الأزرق، فيما ظن آخرون أن انتحارهن رسالة عن معاناتهن بسبب ارتداء الحجاب.

The post حملة في الجزائر لتجريم فرض الحجاب على القاصرات appeared first on رصيف22.

COMMENTS

الاسم

أخبار,88,القدس العربي,4,القدس العربي Alquds Newspaper,60,اليمن,25,إنفوغراف,23,ترجمات,177,رصيف 22,1047,ساسة بوست,507,سياسة,330,كاريكاتير,65,كتابات,1,
rtl
item
aajilpost: حملة في الجزائر لتجريم فرض الحجاب على القاصرات
حملة في الجزائر لتجريم فرض الحجاب على القاصرات
https://raseef22.com/wp-content/uploads/2019/02/MAIN_AlgeriaHijabHashtag-620x569.jpg
aajilpost
https://aajilpost.blogspot.com/2019/02/blog-post_95.html
https://aajilpost.blogspot.com/
http://aajilpost.blogspot.com/
http://aajilpost.blogspot.com/2019/02/blog-post_95.html
true
3412385559966603101
UTF-8
تحميل جميع المشاركات لم يتم العثور على أي مشاركة عرض الكل إقرأ المزيد الرد إلغاء الرد حذف عبر الرئيسية صفحة رقم المشاركات عرض الموضوع بالكامل مواضيع متعلقة قسم إرشيف بحث جميع المشاركات لم يتم العثور على شيء مطابق العودة إلى الرئيسية الأحد الآثنين الثلثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت Sun Mon Tue Wed Thu Fri Sat يناير فبراير مارس إبريل مايو يونيو يوليو أغسطس سبتمبر أكتوبر نوفمبر ديسمبر Jan Feb Mar Apr مايو Jun Jul Aug Sep Oct Nov Dec الآن منذ 1 دقيقة $$1$$ minutes ago منذ 1 ساعة $$1$$ hours ago يوم أمس $$1$$ days ago $$1$$ weeks ago منذ أكثر من 5 أسابيع متابعون إتبع THIS CONTENT IS PREMIUM Please share to unlock نسخ الرمز بالكامل تحديد الرمز بالكامل تم نسخ جميع الرموز إلى الحافظة الخاصة بك Can not copy the codes / texts, please press [CTRL]+[C] (or CMD+C with Mac) to copy